الشهيد الأول

13

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

بقاء شيء من أعيان الدهن ، فلا يجوز تحت الظلال . وجوّز الشيخ في النهاية ( 1 ) عمل جلد الميتة دلواً يستقى به الماء لغير الوضوء والصلاة والشرب ، وإن كان تجنبه أفضل ، وابن البرّاج ( 2 ) قال : الأحوط تركه ، وابن حمزة ( 3 ) أطلق المنع من استعمال جلود الميتة ، والصدوق ( 4 ) قال : لا بأس بأن يجعل جلد الخنزير دلواً يستقى به الماء ، وحرّم الفاضل ( 5 ) ذلك كلَّه . وإذا اختلط اللحم المذكَّى بالميتة ولا طريق إلى تمييزه لم يحلّ أكله . وفي جواز بيعه على مستحلّ الميتة قولان ، فالجواز قول النهاية ( 6 ) ، لصحيحة الحلبي ( 7 ) عن الصادق عليه السَّلام ، والمنع ظاهر القاضي ( 8 ) وفتوى ابن إدريس ( 9 ) . وقال الفاضل ( 10 ) : هذا ليس ببيع حقيقة ، وإنّما هو استنقاذ مال الكافر برضاه . ويشكل بأنّ ماله محترم إذا كان ذمّياً إلَّا على الوجه الشرعي ، ومن ثمّ حرّم الربا معه . وقال المحقق ( 11 ) : ربما كان حسناً إذا قصد بيع الذكي حسب ، وتبعه

--> ( 1 ) النهاية : ص 586 ، ولكن عبارة النهاية هكذا : « دلو لغير وضوء الصلاة والشرب » . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 433 . ( 3 ) الوسيلة : ص 362 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة لدينا والموجود في المقنع عكسه حيث قال في ص 35 من المقنع ( وإياك ان تجعل جلد الخنزير دلواً تستقي به الماء ) ، ولكن العجيب أن العلامة نقلها نصاً - كالموجود هنا - في المختلف : ج 2 ص 484 . ( 5 ) المختلف : ج 2 ص 484 . ( 6 ) النهاية : ص 587 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 370 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 442 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 113 . ( 10 ) المختلف : ج 2 ص 683 . ( 11 ) الشرائع : ج 3 ص 269 .